جلال الدين السيوطي
141
الأشباه والنظائر في النحو
الشّاتم القاتل محبّك وادّك قاصدك معجبا خالدا في داره يوم عيد » ، فترفع الضارب بالفعل والشاتم نعته والقاتل نعت ثان ومحبّك نصب بالقاتل ووادّك نعته وقاصدك نعت ثالث وتنصب معجبا بضرب وخالدا بمعجب ، ولك رفع قاصدك بالابتداء وخبره محذوف ، أو هو خبر محذوف المبتدأ ونصبه بأعني وعلى الحال من القاتل أو من الضارب أو لوادّك ، فهذه سبعة لك مع كل واحد منها نصب وادّك بأعني أو الحال للقاتل أو الضارب أو مفعولا ، ولك رفع بأنّه خبر وبالعكس ، فذلك ( 42 ) لك في محبّك النصب بالقاتل وبأعني والرفع بالابتداء وبالخبر ، فذلك ( 168 ) لك مع كل منها نصب القاتل بالشاتم وبأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر وخفضه تشبيها بالحسن الوجه ورفعه بنعت ما قبله فذلك ( 1008 ) لك مع كل منها نصب الشاتم بالضارب وبأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر وجرّه تشبيها بالحسن الوجه ، ورفعه بالنعت ( 6048 ) مع كل منها نصب معجبا بالحال لقاصدك وبالحال للكاف من قاصدك وبالحال من الضارب ونعتا لقاصدك ونصبه بضرب ( 30240 ) مع كل منها نصب خالدا بضرب ورفعه بضرب وبنصب الضارب ولك جعل خالد بدلا من الضارب ولك عطفه عليه عطف البيان ونصبه بأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر ونصبه بمعجب ( 272160 ) مع كل وجه منها أن تجعل « داره » متعلقا بالضارب أو بمحبك ( 544320 ) وبوادّك أو بقاصدك أو بخالد ، وكذلك القول في « يوم عيد » فيتضاعف ذلك إلى العدد المذكور . الكلام في قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ : قال ابن الصائغ في ( تذكرته ) : سئل العلامة مجد الدين الرّوذ راوري عن قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ الأعراف : 56 ] ، فتكلم عليه ابن مالك فامتعض الروذّ راوري لكلامه ، وطعن في كلام ابن مالك ، وهذا تلخيص كلامهما مع حذف ما لا تعلّق له بالمسألة من الطّعن والإزراء . قال الشيخ مجد الدين : استشكل الأئمّة تذكير القريب مع تأنيث الرحمة ، وتخيّل الفضلاء من قدمائهم في الجواب وجهين : أحدهما : أنّ الرحمة بمعنى الإحسان ، وهو مذكر . الثاني : أنّ الرحمة مصدر ، والمصادر لا تجمع ولا تؤنّث ، هذان ذكرهما الجوهري والزمخشري في كتابيهما . وقال الفراء : القريب إذا كان للمكان وكان ظرفا كان بلا هاء ، وإذا ضمّن معنى